4 -إن حرمان الأطفال المعوقين من فرص المشاركة في نظم التعليم المدرسي العادية في كافة أنحاء العالم ترتب عليه حرمان الطفل المعاق من حقه في الانتماء إلي المجتمع والإسهام فيه، على حين أن الإعاقات المختلفة ينبغي أن ينظر إليها على أنها تحد من احترام الشخصية الفريدة لكل فرد وإلي البحث عن وسيلة لتيسير عضوية الأطفال المعوقين في مدارسنا وفي المجتمع الأكبر، والحاجة الخاصة التي ينفرد بها الطفل المعوق هي حاجة لإنتماءه إلي مجتمعه ويكون جزءاً منه لا مبعداً عنه.
مميزات سياسة الدمج
لاشك أن سياسة دمج الأطفال المعاقين في المدارس العادية سيكون لها أثر كبير في تغيير اتجاهات الأسوياء نحو المعاقين، بل ايضا تغيير اتجاهات المعاقين نحو الأسوياء، وأن هذه السياسة سوف تحيي الأمل لدى كثير من الأسر وخاصة الفقيرة نحو إعداد هؤلاء الأشخاص للمشاركة في الحياة بأوسع معانيها، وبالتالي إحياء القدرة على مواجهة التحدي. ونستطيع أن نوجز أهم مميزات سياسة الدمج في النقاط التالية:
1 -وجود الأطفال المعاقين مع الأطفال الأسوياء في مبني واحد أو في فصل دراسي واحد يؤدي إلي زيادة التفاعل والاتصال ونمو العلاقات المتبادلة بين الأشخاص المعاقين والاسوياء، كما أن سياسة الدمج تتيح فرصة طيبة للطلبة الأسوياء كي يساعدوا أقرانهم المعاقين.
2 -التعليم القائم على دمج الأطفال المعاقين في المدرسة العادية يزيد من عطاء العاملين المتخصصين داخل المؤسسة التعليمية، فتطبيق سياسة الدمج وبخاصة تعليم التفاعل وأساليب الحوار بين المجموعات النظامية المتعددة، سيتيح للأطفال المعاقين الحصول على أقصى منفعة من المساعدة المتاحة لهم، من حيث التدريب على حل مشاكلهم وتوجيه ذاتهم.
3 -إن تعليم الأطفال المصابين بإعاقات خطيرة في قاعات دراسة مشتركة يمكنهم من ملاحظة كيف يقوم زملاءهم الأسوياء بأداء واجباتهم المدرسية، وحل مشكلاتهم الاجتماعية والعملية.