فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 514

ونستطيع في الوقت الراهن أن نجد مجموعة متنوعة تنوعاً كبيراً من محاولات الدمج في مختلف البلدان، وتقوم السلطات المدرسية في بعض المناطق بنقل التلاميذ من المدارس الخاصة المعزولة فعليا واجتماعيا إلي مدارس تقع بالقرب من المدارس الابتدائية العادية على أساس أن ذلك سوف يؤدي إلي زيادة المبادلات الاجتماعية والثقافية بين المدرستين وتلاميذها، وتتمثل أحد الحلول الأخرى في وضع صفوف مستقلة للتلاميذ المعاقين داخل المدرسة الابتدائية نفسها بهدف تضييق المسافة الفعلية التي تفصل المدرسة المنعزلة ولكي نيسر على التلاميذ المعاقين أن يصبحوا جزءاً لا يتجزأ من البيئة الاجتماعية للمدرسة الابتدائية مع الاحتفاظ في الوقت نفسه بقدر من التعليم المنفصل لهؤلاء التلاميذ.

وثمة حل بديل آخر هو أن ينتظم الأطفال المعوقين في صفوف عادية جنباً إلي جنب مع الأطفال الأسوياء في نفس الفصل الدراسي بالمدرسة العادية، على أن تبذل الجهود لضمان حصول الطفل والمعلم في آن واحد على مساندة مهنية رفيعة المستوى من قبل معلمين أخصائيين، وفي حالات أخرى يمضي الطفل جزءا من النهار في المدرسة المتخصصة وجزءاً آخر في مدرسة عادية.

وبناءاً على ما سبق نستطيع القول بأن هناك نمطين لعملية دمج الأطفال المعاقين بالمدارس العادية:

النمط الأول هو الدمج الكامل:

ويسمي أحيانا نموذج عدم الرفض، وهذه الأنشطة التعليمية تضع الأطفال شديدي الإعاقة في المدارس العادية، حيث توفر لهم منابع إضافية للرعاية والتعليم بشكل مثالي.

النمط الثاني هو الدمج الجزئي:

وهناك نوعان من الأنظمة التعليمية داخل هذا الإطار، الأول يخصص فيه إحدى الفصول الدراسية للأطفال المعاقين داخل المدرسة العادية يحصلون فيها على برامجهم التعليمية الخاصة بهم.

والثاني يتيح للأطفال المعاقين الذين يتلقون تعليمهم في المدارس الخاصة أن يقضوا بعضاً من يومهم المدرسي داخل المدرسة العادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت