أنشأت شبكة واسعة من المراكز الاستشارية التي تتناول التعليم الخاص بالأطفال المعاقين وذلك من أجل التعرف المبكر عليهم للتمكن من تقديم الخدمات التربوية على الوجه الأكمل، ويتكامل المعاقين مع المجتمع على أساس برنامج حكومي شامل يقدم لهم إجراءات تنسيقية في مجالات مختلفة من الحياة الاجتماعية وخاصة في مجال التعليم والصحة العامة والثقافة والعمل، ويتم ذلك من خلال النظام الدمجي الكامل أو حسب ظروف الإعاقة ودرجتها.
وإذا كان لتربية المعاقين في ظل استراتيجية الدمج تلك الصورة من الممارسة والتطبيق بالنسبة لبلدان العالم المتقدمة ... فإنه يجب أن تحتل هذه الاستراتيجية أهمية قصوى وضرورة بالنسبة لمصر، خاصة وأن بمصر ما يزيد عن 7 مليون معاق أو أكثر، كما أن نسبة من تقدم لهم خدمات منظمة منهم لا تتعدى 3% فحسب، إلا أن تطبيق استراتيجية الدمج لتربية المعاقين بمصر يقتضي السعي نحو إيجاد متطلبات لتفعيل تلك الاستراتيجية. فمن حق كل طفل معاق أن تقدم له كافة الخدمات من العلاج والتأهيل والتعليم والرعاية المتكاملة من خلال تبني الاستراتيجية الدمجية الأكثر مناسبة والتي تستهدف تحرير المعاقين من أسر المؤسسات الخاصة التي تعزلهم عن الحياة الاجتماعية، بحيث يشاركون في الأنشطة الحياتية بأقصى ما تسمح به استعداداتهم وإمكاناتهم وهو ما يعرف بالتطبيع نحو العادية Normalization.
ولكن تفعيل هذه الاستراتيجية حيال تربية المعاقين في المجتمع المصري يحتم على الوزارات والمؤسسات الحكومية والأهلية المسئولة عنهم النهوض ولو تدريجيا بما تقتضيه هذه الاستراتيجية من متطلبات منها:
1 -إعداد خطة مناسبة من قبل وزارة التربية والتعليم باعتبارها الوزارة المسئولة وتعاونها الوزارات المساعدة الأخرى مثل الشئون الاجتماعية والعمل والصحة والقوى العاملة والهجرة، توضح خلالها طبيعية استراتيجية الدمج والهدف منها والاستراتيجيات الخاصة التي تسهم في إنجاحها.