وتقوم فكرة البحث علي عملية إدماج وتفعيل دور ذوي الاحتياجات الخاصة داخل مجتمعهم المحلي حيث تكمن مشكلة المعاق والإعاقة في الظروف والسياقات الاجتماعية المختلفة و المهيأة للإعاقة و التي تضع قيود وعقبات غير مبرره ولا تستند إلي رؤى علمية أمام مشاركة المعاق في فعاليات الحياة الاجتماعية وتشير العديد من الأبحاث إلي أن مشكلات المعاق الحياتية و التوافقية لا ترجع إلي الإصابة أو الإعاقة في ذاتها، بل تعود بالأساس إلي الطريقة التي ينظر بها المجتمع إليهم. وتفسر المداخل التقليدية الإعاقة بوصفها موضوعا طيبا، حيث تنحصر أي محاولة للتعامل مع أو التخلص من الصعوبات التي يعاني منها ذوي الاحتياجات الخاصة علي ما يُعتقد أنه السبب في الإعاقة و المشكلات المرتبطة بها.
وترتب علي ذلك أن هٌمش واستبعد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من مسار الحياة الطبيعية مما أدي إلي فقدان أو محدود يه مشاركتهم فيها نتيجة العقبات، الموانع Barriers الاجتماعية و البيئية التي تحول دون تفاعلهم مع المجتمع كالتحيز ضد الإعاقة و المعوقين و الميل إلي الوصم و التنميط وبيروقراطية الإجراءات، وتعذر وجود وسائل المواصلات المناسبة كما أن مؤسسات التربية الخاصة تقوم علي فكرة العزل وبالتالي تفشل في تزويدهم بالمناهج التربوية العادية، مما يترتب علية الاستبعاد من فعاليات الحياة الاجتماعية كما ذهب إلي ذلك تحليل"هنت" (2) وأن السبب الأساسي في هذه المشكلات إنما يعزي إلي فشل المجتمع في التسامح مع / و التقبل للاختلافات و الفروق بين المعاقين من المشاركة العادية في فعاليات و أنشطة وخبرات الحياة الاجتماعية اليومية.