فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 514

وعلى الرغم من عدم القدرة حتى الآن على تحديد سبب معين يعد هو المسئول عن اضطراب التوحد فإن هناك بعض الآراء تذهب إلى وجود ارتباط له بإصابة الأم الحامل ببعض الأمراض كالحصبة الألمانية rubel أو الحصبة العادية measles أو النكاف mumps 0 وهناك من الباحثين من يربطه أيضًا باضطراب في جين معين كما هو الحال بالنسبة للفينيلكيتونوريا phenylketonuria PKU ، وهناك من يربطه كذلك بشذوذ كروموزومي معين مثل كروموزوم X الهش Fragile Xchromosome 0 ومع ذلك فإن صورة اضطراب التوحد في تلك الحالة تظل لانمطية atypical ورغم كل هذا هناك رأي قوي يذهب إلى ربط مثل هذا الاضطراب بالتصلب الدرني للأنسجة tuberous sclerosis 0 وإلى جانب ذلك فإن دراسات التوائم تؤكد أن هناك سببًا جينيًا لهذا الاضطراب حيث أنه قد تكرر في حالة التوائم المتشابهة بنسبة 92 % في مقابل 10 % فقط للتوائم غير المتشابهة. وعلى الرغم من ذلك فليس هناك رأي يمكننا أن نتمسك به وندعي أنه هو المسئول الأول أو الأساسي عن ذلك الاضطراب 0 وبذلك يتضح جليًا تضارب الآراء حول هذه الأمور خاصة وأن هناك رأيًا قويًا آخر يذهب إلى أن هناك شيئًا ما خطأ قد وقع بالفعل بين الحمل والولادة وأدى إلى حدوث تغيير في كيمياء المخ وذلك على الرغم من عدم القدرة على تحديد ذلك الأمر 0

وغني عن البيان أن الأطفال التوحديين يعانون كما يشبر عادل عبد الله (2004، 2002) من قصور واضح في معدل نموهم المعرفي، وفي قدراتهم المعرفية المختلفة 0 كما أنهم من جانب آخر يعانون من قصور واضح في مجالات أخرى تعد بمثابة ثوابت أساسية يمكن أن نعرف هذا الاضطراب من خلالها هي القصور الاجتماعي، والقصور في التواصل، والاهتمامات والميول والسلوكيات المقيدة والتكرارية والتي يمكن أن نعرض لها على النحو التالي:

(1) قصور في نموهم الاجتماعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت