فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 514

ومن هذا المنطلق فإن الإعاقة العقلية تعد بمثابة أي حالة يتدنى فيها مستوى الأداء الوظيفي العقلي للطفل إلى الدرجة التي تصل به إلى القصور في هذا الجانب إضافة إلى القصور في سلوكه التكيفي وهو ما يمكن التأكد منه عن طريق استخدام المقاييس الخاصة بذلك 0 ومن المعروف أن هناك حالات عديدة يبدو أداء الطفل الوظيفي العقلي عاملًا أساسيًا فيها، إلا أن الواقع وما تظهره الإحصاءات العديدة كتلك التي صدرت عن الاتحاد القومي لدراسات وبحوث التوحد بالولايات المتحدة الأمريكية (2003) NAAR تؤكد أن هناك ثلاثة أنماط أساسية من هذه الإعاقات أي تعتبر هي الأكثر انتشارًا مع وجود أنماط أخرى أقل انتشارًا، ويمكن ترتيب تلك الأنماط الأكثر انتشارًا بحسب نسبة انتشارها فيأتي التخلف العقلي في البداية، يليه اضطراب التوحد، ثم متلازمة أعراض داون 0

وجدير بالذكر أن كل أنماط الإعاقة العقلية تتميز بضرورة توفر شروط التخلف العقلي فيها دون الحاجة إلى وجود التخلف العقلي معها ككيان مستقل لدى نفس الفرد في نفس الوقت وهو الأمر الذي يعني وجود تداخل بين تلك الإعاقات 0 وبالتالي يمكن تشخيصها باستخدام اختبارات ذكاء للأطفال، واختبارات للسلوك التكيفي مع الملاحظة في بعض الحالات. وعلى هذا الأساس نجد أن كل إعاقة من تلك الإعاقات تتطلب توفر ثلاثة شروط أساسية وفق ما ورد في الطبعة الرابعة من دليل التصنيف التشخيصي والإحصائي للأمراض والاضطرابات النفسية والعقلية DSM- IV الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي (1994) APA هي:

أن يقل الأداء الوظيفي العقلي للطفل بشكل يدل على وجود قصور فيه، وهو ما يجعله ينعكس سلبًا على مستوى ذكائه فيصل 70 أو أقل على أحد مقاييس الذكاء الفردية للأطفال 0

أن يعاني الفرد كذلك من قصور في تلك المهارات التي تتعلق بسلوكه التكيفي وترتبط به مما يؤدي بالضرورة إلى قصور في سلوكه التكيفي 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت