فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 514

وترجع ذلك إلي القصور في التشريعات القانونية المتعلقة بتعليم ورعاية هذه الفئة وهي تعد من ضمن أهم الأسباب التي ترتبط بهذا الظلم الاجتماعي وتؤكد بناء علي ذلك علي ضرورة إدخال تشريعات قانونية تدعم حق هذه الفئة وتمكن لهم فرص متكافئة (39) وأحيانا ما تتسم النظرة إلي وصول طفل معوق في الأسرة بالخوف و القلق و الشعور بحلول كارثة .. وقد تعمد الأسرة إلي عزل الطفل المعوق عن البيئة المحيطة (الخوف علية من عدم التكيف، التجنب لما يرتبط بتدريبه وتعليمه وخدمته، الصعوبات و المشاكل المترتبة علي ذلك الوقت و الجهد) - وقد يكون للأسرة بعض العذر في ذلك - غير أن ما يجب الإشارة إليه هو أن آثار الإعاقة السلبية تؤثر تأثيرا عميقا في نفسية المعوق، وأنه إذا ما عزل فسوف يحرم من فرص استخدام ما لدية من قدرات واستعدادات ومهارات وتستطيع الأسرة إذا ما تقبلت الطفل المعوق بشكل طبيعي أن تساعده علي تقدير نفسه بشكل واقعي و التخطيط لحياته أو تقييم قدراته واستعداداته بصورة صحيحة دون زيادة أو نقصان (40) .

وقد نبهت نتائج البحوث التربوية إلي أهمية المشاركة الكاملة للأسرة لما لها من آثار إيجابية وفعالة في تحقيق التوافق الاجتماعي والإنجاز و التحصيل التعليمي لهؤلاء الأطفال (41)

وهنا تطرح قضية العلاقات المتداخلة بين مستوي التحصيل الدراسي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة و النموذج الاجتماعي و الانفعالي لهم. إذ يمكن التأكد بصفة عامة على أن ذوي الاحتياجات الخاصة - يتعلمون بصورة أفضل حال تواجدهم في بيئة تفاعل اجتماعي يشعرون فيها بالأمن و القيمة و الثقة في المعلمين و التفاهم التام و التقبل للتنوع والاختلافات في القدرات و الخصائص بينهم وبين الأطفال العاديين ويعد الاهتمام بالسياق أو المناخ الاجتماعي والانفعالي للتعلم من القضايا ذات التأثير الفعال (42)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت