فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 514

مما لا شك فيه أن التخلف العقلى من أشد مشكلات الطفولة خطورة حيث أن إعاقة الطفل داخل الأسرة تؤثر تأثيرًا سلبيًا على الحياة الطبيعية للأسرة، وخاصة عندما يصاحب التخلف العقلى اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد إذ تتأثر طريقة تفكير الوالدين و يزيد ضغوطهما فتقل التفاعلات الأسرية وتزيد سورات الغضب مما يؤثر على إذعان الطفل ومهارات السلوك الإجتماعى. وقد لاحظت الباحثة من خلال الزيارات المستمرة والمتلاحقة التى قامت بها الباحثة لمعهد التربية الفكرية بالزقازيق و الفصول الملحقة بمدرسة الأشراف الابتدائية أن من أكثر الإضطرابات التى يعانى منها الأطفال المعاقين ذهنيًا هى اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد، هذا قد يزيد الحزن والأسى لدى الوالدين أو قد تجعل بعض الأسر تهمل في رعاية طفلها أو تعامله بطريقه تتسم بالرفض أو النبذ. وقد تظهر اضطرابات الانتباه المصحوب بنشاط حركى زائد كرد فعل للإحباطات والمشكلات والصراعات الأسرية المتمثلة في الأفكار والضغوط الوالدية وتدنى المشاركة الأبوية مع ضعف التواصل الأسرى، ولذا فهى لا تؤثر على الطفل بمفرده بل يمتد أثرها سلبًا على إخوته ووالديه. ولذلك فإن هؤلاء الأطفال بحاجة الى والدين متفهمين لأطفالهم و لطبيعة اضطرابهم مع توفير بيئه مناسبة لتعليمهم المهارات المختلفة في المواقف الحياتية المختلفة.

من هنا ظهرت ضرورة الإرشاد الأسرى لمساعدة الوالدين على تحسين مهارات ضبط سلوك الطفل وإدارته مع تعليم الآباء كيفية مواجهة الضغوط الناتجة عن كونهما أبوين لمثل هذا الطفل بالإضافة الى تدريبهم على مهارات التواصل الأسرى سواء كان بين الزوجين , أو بين افراد النسق الاسرى ككل

وبالتالى يمكن صياغة مشكلة الدراسة الحالية في التساؤل الرئيسى التالى:"ما مدى فعالية الإرشاد الأسرى في خفض إضطرابات الإنتباه لدى الأطفال المعاقين ذهنيًا ذوى النشاط الحركى الزائد؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت