فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 514

المعاقين ذهنيًا يتسم في أحيان كثيرة بالسلبية وعدم قبول البعض للمعاقين ذهنيًا كأعضاء في المجتمع , ووسائل الإعلام هنا يمكن أن تقوم بدور فعال في تعديل هذه التوجهات بوصفها وسائل تستطيع الوصول إلى جماهير غفيرة ومتنوعة من خلال نشر مضامين إعلامية تنبه من خلالها الآخرين لحق المعاق في احترام إنسانيته باعتباره فرد من أفراد المجتمع , وأن الإصابة أو الإعاقة ليست مبررًا لعزله عن أقرانه العاديين بما يؤدى إلى تغيير اتجاهات أفراد المجتمع نحوه ويشعرهم بضرورة مساعدته وتنمية قدراته ومشاركته في الأعمال المختلفة , وهو ما ينعكس بالإيجاب على المعاق نفسه فعندما يشعر بالترحيب والتقبل من الآخرين فإن ذلك يعطيه الشعور بالثقة في النفس ويشعره بقيمته في الحياة , ويتقبل إعاقته , ويدرك قدراته وإمكاناته في وقت مبكر , ويشعر بانتمائه إلى أفراد المجتمع الذى يعيش فيه , هذا إلى جانب اكتسابه مهارات جديدة مما يجعله يتعلم مواجهة صعوبات الحياة, ويساعد على حدوث نمو اجتماعي أكثر ملائمة , كما يوفر دمج الفرص لإقامة العلاقات التي سوف يحتاج إليها للعيش والمشاركة في الأعمال و الأنشطة الترفيهية والترويحية , من ناحية ثانية فإن المضامين الإعلامية السابقة تؤدى إلى تغيير اتجاهات الطفل العادي نحو الطفل المعاق, ويساعده على أن يتعود على تقبله و الارتياح له وعلى مشاركته في الأعمال و الألعاب المختلفة باعتباره أخ له في الإنسانية بل و يستفيد منه في الأعمال التي يتفوق فيها على كثير من الأطفال العاديين مما يسهم في عمل صداقات بين الأشخاص المختلفين ويترتب على ذلك شعور أسرة الشخص المعاق ذهنيًا بالراحة وتنتفي مبررات إخفاء المعاقين عن الأنظار والشعور بالعار لوجودهم ويبدأ الآباء في التفكير بطريقة أكثر واقعية في هؤلاء عندما يلاحظون تقدمهم وتفاعلهم مع الآخرين, كما تتغير إدراكات الجميع لهم من خلال دمجهم والتعامل معهم عن قرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت