إن الطفل الذي يمكن توقع أنماطه اليومية وعاداته الطبيعية يملك الخاصية المزاجية للانتظام. ويمكن أن نتوقع من الطفل المنتظم بصورة شديدة أن ينام في نفس الوقت كل مساء ويستيقظ في نفس الوقت كل صباح. وحيث يتم التخطيط للكثير من حياة الطفل المتجاوز من العمر سنتين. طوال هذا النظام اليومي، يمكن أن يعتني الوالدان بطفلهما النظامي بسهولة (1) . أما الطفل المعاق ذهنيًا فهو في كثير من الحالات نتيجة لإهمال مرتبط بالحالة النفسية.
إن الأغلبية الساحقة من المتاعب النفسية تحدث خلال السنوات الأولى من عمر الإنسان، وكثيرًا ما تأتي نتيجة لأشياء صغيرة تصدر من الوالدين دون قصد، ولا ينتبهان إليها. غير أنها تصيب الطفل بهزة تتسرب إلي عقله الباطن، حيث تبقي في مكانها مختفية لتسيطر على حياته من بعيد، ترسم له طريق العذاب في كبره، مما يدفعه إلي الانحراف أو يقوده إلي الجنون، ما لم يتدخل الطب النفسي في الوقت المناسب، وينتزع أصول المتاعب من العقل الباطن ويطفو بها إلي العقل الواعي حيث تذوب سمومها وينتهي أمرها (2) .
ونلاحظ أن اتفاقية حقوق الطفل المادة (54) والتي تم الاعتماد عليها في 20 نوفمبر 1989 قد نصت على:
-حق الطفل في رعاية ومساعدة خاصيتين حسبما ورد في المادة (25) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
-أهمية النشأة في بيئة عائلية سعيدة.
-الإعلان المتعلق بالمبادئ الاجتماعية والقانونية المتصلة بحماية الأطفال ورعايتهم.
(1) 1) أستاذ دكتور / ميج زويباك، الأسلوب الأمثل لتربية الطفل بعد عامه الثاني، الطبعة الأولى، مكتبة جرير، الرياض، 2001، ص 63.
(2) د. كلير فهيم، أولادن ... والأمراض النفسية، كتاب الهلال، العدد 353، مصر، 1980 م، ص 9.
-كما نصت المادة (23) على رعاية الأطفال المعوقين (1) .