وقد ترتب علي ما سبق ظهور أفكار جديدة دفعت بحركة تربية ورعاية المعاقين إلي الاتجاه الإنساني وتنادي بالأخذ بمبدأ جعل المعاق طبيعيا أو سويا Normalization وهو اتجاه اجتماعي يهدف إلي إتاحة الفرصة أمام المعاق للحياة مثل الأفراد العاديين و التعامل معهم علي نحو طبيعي وإعطائهم الفرص ومساواتهم في الحقوق وجعل الظروف المحيطة بهم عادية، ولكي يتم هذا الهدف استخدمت العديد من المصطلحات كمحطات أساسية في طريق تحقيقه، مثل مصطلح: التحرر من المؤسسات Deinstituations: وبيئة تربوية أقل تقييدا least restrective invinroment و التكامل التربوي invinroment Educational الدمج أو توحيد المجري التعليمي Mainstreaming ، والاحتواء أو المدرسة الشاملة inclusive school وقد استخدم مصطلح التحرير من المؤسسات ليشير إلي تلك العملية التي تتضمن إبعاد المعوقين عن المؤسسات الخاصة الداخلية ووضعهم في بيئات مفتوحة وأقل تقيدا لحرياتهم قدر الإمكان، وبما يسمح بإسهام المجتمعات المحلية في رعاية المعوقين بصورة تساعد علي تعويدهم الحياة بين أقرانهم العاديين (22) مفهوم التحرير من المؤسسات يستند إلي ثلاث مفاهيم أساسية هي: التعويد أو التطبيع - بيئة أقل تقييدا - الأسلوب النمائي.
وهكذا ظهر مصطلح التعويد أو التطبيع الذي يقضي بأن تتاح للمعوقين نفس أساليب وظروف الحياة العادية المتاحة لبقية أفراد المجتمع، وذلك باستخدام وسائل الثقافة العادية لمساعدة المعوقين علي الحياة في ظروف أو مستوي يماثل تلك الظروف التي يعيش فيها الأفراد العاديون، كما أنه يتضمن تعليم المعوقين أساليب السلوك المناسب وتشجيعهم علي استخدامها وتعويدهم علي الظهور بالمظهر اللائق، وتعريضهم لخبرات متعددة تقربهم من أساليب الحياة العادية وتيسر لهم الاندماج فيها.