فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 514

أن المسئولية الكبرى تقع على عاتق المجتمع، فأما أن يعطى الفرصة لتنمية طاقات الأطفال المعوقين وأما يقضى عليها، والدولة عندما ترعى المعوقين من أبنائها بإعاقات حسية أو بدنية أو عقلية وتعمل على تربيتهم وتأهيلهم، فإنما تحولهم من جموع عاطلة تشكل عبئا على المجتمع إلي قوة عاملة نشطة وسعيدة، كما أنها تكفل لأسرهم الاطمئنان والتخفيف من الأعباء المادية والقلق والتوتر، ويطوع لهم التوافق مع المجتمع والاندماج في صفوفه والمشاركة في مسيرته مشاركة منتجة واعية، انطلاقا من أن أي جهد أو أي مال أو وقت يبذل لرعايتهم، أنما بمثل استثمارا له عائده المجزى بالنسبة لهذا المعوق وبالنسبة للمجتمع أيضا 0

ولقد أصبح مفهوم التنمية البشرية هو المفهوم التربوي السائد، حيث أن الإنسان هو عماد التنمية وهدفها سواء هذا الإنسان معوق أو غير معوق بما يعكس تبنى الدولة لمفهوم التنمية البشرية باعتبارها منهجا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بدلا من المنهج الذي يقتصر على الاهتمام بالنمو الاقتصادي فقط ويتجاهل البعد الاجتماعي للتنمية.

والمعوق أحد العناصر البشرية الهامة التي أخذت الدولة توليه عنايتها واهتمامها وتخطط له للنهوض به بما يتيح مستقبلا أفضل له ولأسرته ولمجتمعه المحلى 0

أن النهوض بالمعوق باعتباره جزءا هاما لا يتجزأ من محاور التنمية الشاملة، حيث لا يمكن أن تقوم الجهود التنموية الناجحة مع إهدار طاقات وإغفال مشاركة المعاقين التي تمثل نسبة غير قليلة للطاقة البشرية في المجتمع 0

ويقاس التقدم الحضاري لأي مجتمع بما يوفره المواطنين من الطمأنينة والصحة والمعرفة، ومن فرص متكافئة لتأكيد الذات، والاعتزاز بالانتماء وتوفير المتطلبات الضرورية للمشاركة 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت