فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 514

إن الاطفال الصغار يظهرون ميلا طبيعيًا نحو الفن إذا ما توافرت الفرص الفنية في بيئتهم، والفن ـ مثل اللغة - وسيلة اتصال ، ووسيلة للتعبير، وهو مرئي أكثر منه لفظي فهو يتضمن عناصر الخط والشكل واللون والملمس بدلا من الكلمات، ولأن الأطفال لديهم دافع فطرى نحو التواصل فهم يعملون باستمرار على تنمية هذه الفطرة في كل المناسبات الممكنة، والاطفال الصغار إذا ما أعطوا خامات متنوعة بالإضافة إلى الحرية والوقت الكافي لإكتشاف كيف تعمل هذه الخامات ، فانهم سوف يعلمون أنفسهم مهارات الفنون التي يحتاجونها لكي يصلوا إلى ما يريدون أن ينقلوه.

وعلى هذا فإن أنشطة الفنون تنتمى أكثر إلي بيئة التعليم ذاتي التوجيه، فمعظم الأطفال بدءً من سن الثالثة والرابعة حينما يقفون على الحامل الخاص بالرسم ويبدأون في عمل تخطيطاتهم، فإنهم يكتشفون الأدوات وإمكانيات الإستخدام، أكثر من كونهم يحاولون رسم صورة معينة وبإكتسابهم التحكم في هذه الأدوات فإنهم يبدأون في الإنتقال الى مرحلة التحكم، وفيها يكررون اشكالا معينة"خطوط راسية ، دوائر"وتكرار ذلك يكون لإكتساب مزيد من التحكم0 وفى النهاية يصل بعض الأطفال وليس كلهم إالى مرحلة المعانىMeaning Level ثم يبدأون في رسم الصور والأشكال المعروفة 0

وتذكر كاترين إنه ليس هناك فاصل بين اللعب التجريبى أو الإستكشافى واللعب الابتكارى، فكل منهما ينبعث من الآخر، فالأطفال يحبون صنع الأشياء ولكنهم أولا يجب أن يكتشفوا الخامات وكيفية إستخدامها0فالطفل الذى يترك وشأنه ليؤلف شعرًا أو ليقود اللعب او ليبتكر القصة أو يؤدى تمثيلية، هذا الطفل يبتكر شيئا أيضا، ولكننا عادة ما نقصد بكلمة اللعب الابتكارى الرسم والتلوين وعمل نماذج وصناعة الأشياء، وفى هذه الأنواع من اللعب يقوم الأطفال باختيار سلوك وخصائص الخامات المعطاة لهم بكل حواسهم، ويتركز اللعب الابتكارى في:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت