فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 514

كل هذه القوانين والقرارات التي أصدرت بشأن تأهيل وتشغيل المعاقين إلا أن هذه القوانين تفتقد عنصر الالتزام بالنسبة لشغل النسبة المطلوبة في وظائف القطاعين الحكومي والعام. فليس هناك إلزام قانوني على هذه الأجهزة بتنفيذ ما أوجبه القانون بمعني أنه لا يوجد جزاء جنائي أو إداري عند إهمال ما تطلبه الأجهزة المختصة في مجال تشغيل المعاقين وأصبح متروكًا لهوى القائمين على العمل في هذه الجهات بعكس الحال بالنسبة للقطاع ا لخاص سواء غرامة لا تتعد المائة جنيها لا غير.

ومن المادتين 9،10 نجد أن هناك إلزامًا بتعيين نسبة 5% من المعاقين الحاصلين على شهادة التأهيل في وظائف الجهاز الإداري للدولة ونأسف بأن نجد أن هذه المواد غير مطبقة بالواقع المعيوش وإن كانت مطبقة فليس بالنسبة التي أقرها القانون حيث ألزم القانون أصحاب الأعمال الذين زاد عدد العمال فيه عن 50 عاملًا أو أكثر تعين هذه النسبة بمعني أنه إذا قل عدد العاملين بالمنشأة عن 50 عاملًا لا تنطبق عليهم هذه المادة، فلما ألزم القانون من يستخدمون أكثر من 50 عاملًا وترك كل من يعمل لديه بالمنشأة أقل من 50 عاملًا فإن كان هناك إلزام بتشغيل هذه الفئة فإن مشاركته في تحمل أعباء هذه المشكلة ولو عن طريق إلزامهم بنسبة من إجمالي أجور العاملين بمنشئاتهم تعادل 5% تكون حصيلتها دعمًا للموازنة العامة المخصصة لتأهيل المعوقين.

ومن هنا يتطلب الأمر تفعيل قانون العاملين بالدولة والمادة الخاصة بتخصيص نسبة 5% للمعاقين للعمل في وطائف القطاعين الحكومي والعام ووضع آلية رصد وتفعيل ومتابعة للعمل على تفعيل نصوص المواد التاسعة والعاشرة بالقانون رقم 42 لسنة 1982 والمطالبة باهتمام كل الهيئات العاملة في مجال رعاية المعاقين بتوعية هذه الفئة بالقوانين والمواثيق التي تخدمهم والوقوف على أهم المواد التي تحتاج إلي تعديل وعرضها على المجلس التشريعي للدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت