فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 554

حديث 3: سنده: أحد رواته محمد بن سنان وهو من الكذابين المشهورين ، الذي جعل لله يدًا ووجهًا وجسمًا ومكانًا كالبشر بالإضافة إلى أنه من الغلاة وجعل الإمام يد الله وعينه ، كما شرحنا في كتاب ( خرافات وفور ص 232 ) .

وأبو سلام النحاس مجهول الحال ، وبالإضافة إلى أن الحديث مرفوع ، ويقول المجلسي إنه ضعيف . لاحظوا متن الحديث الذي نُقل هنا عن الرواة الوضاعين الكذابين إنه مخالف للقرآن والعقل معًا . إن الله لما قال في سورة الحجر الآية 78: { ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم } قال الإمام الباقر: ( نحنُ المثاني التي أعطاها الله نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ونحن وجه الله بين أظهركم ونحن عين الله في خلقه ونحن يده المبسوطة بالرحمة على عباده ) ،

يقول هذا وما من أحد يسأل الكليني ومقلدوه هل يمدح الإمام نفسَه بهذا الشكل ( المُفرط ) ، ألم يكن لله يد ووجه وعين قبل أن يأتي الأئمة ؟! وما هذا الإله الذي يحتاج في عينه ويده ووجهه إلى أحد عباده ـ حاشا لله ـ أليست هذه الأحاديث تخالف الآية ـ « وربَّك فكبّر » ـ ؟ ألا تخالف آية { سبحان ربِّك رَبِّ العزَّة عمّا يصفون } ماذا قصد هؤلاء الرواة في نقلهم هذه الروايات ؟ يجب القول إن الله منزه ـ عن هذا كله ـ ( فإن الله غنيِّ عن العالمين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت