فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 554

حديث 1: سنده: مرسل كما قال المجلسي ، وأما متنه: فقد جاء فيه سأل الإمام الصادق الراوي ، ماذا يقول الناس في قول الله تعالى في سورة القصص الآية 88: { كل شيء هالك إلا وجهه } ، فقال الراوي: يقول يهلكُ كل شيء إلا وجهه ، فتعجب الإمام وقال سبحان الله: لقد قالوا قولًا عظيمًا . مع أن قول الناس لا عجب فيه لأنه تكرار للآية تمامًا بلا زيادة ولا نقصان . وهنا فسر الإمام نفسه الآية بمعنى مبهم مجهولٍ فقال إنما عني بذلك وجه الله الذي يؤتى منه . والآن يجب أن نسأل هذا الراوي المختلق الذي افترى باسم الإمام: هل أنت بنفسك فهمتَ ( ما معنى هذه الجملة ) !؟ وأما معنى الوجه فقد نُقل عن سيدنا الأمير رضي الله عنه حيث قال: وجه الله ذاته (1) .

حديث 2: سنده: ضعيف بسبب البرقي ولكن المجلسي قد صححه وأمّا متنه قد فسّر الوجه بمعنى يخالف قول إمام المتقين علي رضي الله عنه حينما سئل عن الوجه: قال أوقدوا نارًا ، فاشتعلت ، قال أين وجهها ، قالوا وجهها هي ذاتها قال وجه الله ذاته ، يقول المؤلف إن الوجه بالفارسية يعني الصورة حيث يتوجه بها ، إلى اليمين واليسار والأعلى والأسفل ، والإنسان يتوجه بوجهه لأن فيه قوة الباصرة والسامعة ، ولذا يجب أن يتوجه بالوجه ، أما الله فسميع وبصير بذاته ومنزه عن آلة السمع والبصر ، بل هو عليم وسميع وبصير بذاته فيتوجه بذاته ، ووجهه ذاته ، جاءت هذه الرواية في كتاب التوحيد للصدوق وتفسير الصافي في تفسير الآية 511 من سورة البقرة ، حيث قال تعالى: { فأينما تُوَلّوا فثمَّ وجهُ الله } يعني وجهه ذاته ، فهذه الرواية متوافقة مع القرآن (1) ، وأما الحديث الأول والثاني من الكافي ـ من الباب ـ فمردودان لأنهما يخالفان الآية ، ورواية الكافي جعلت الوجه بمعنى إطاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأمثال ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت