وأما إسنادها ورواتها فقد قال المجلسي بضعف أحد عشر حديثًا منها وجهالتها لأن رواتها معلومي الحال كمحمد بن سنان الكذاب المشهور ومن الغلاة والآخر أبو سلام وأبو وهب كلاهما مجهولان ، ومحمد بن الجمهور أيضًا أحد الرواة من الكذابين الوضاعين وحاله معلوم وهكذا
وأما المتون: علاوة على الإبهام وقلة الفائدة ففيه إشكال آخر وهو أنه خصص الآية بالأئمة علمًا بأنها عامة ولا علاقة لها بالإمامة كالآية 06 من سورة الزمر: { ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين } ولأنها نزلت في مكة فهي تتعلق بكل من يتكبر ويجعل دينه وسلوكه منسوبًا إلى الله سواء إمامًا كان أو مأمومًا أو لا أحد منهما !.
ذلك أنه في مكة لم يكن هناك إمام وإمامة وكذلك في سورة الأعراف الآية 82: { وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن لله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون } والمتفق عليه أن هذه السورة مكية وتتعلق الآية بكل ما يعمل السوء ويعتبره جبرًا إلهيًا ولا يتعلق هذا بمدعي الإمامة ، وكذلك تمسك بالحديث 11 في تفسير الآية من 561 حتى الآن 761 من سورة البقرة: { ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله ، والذين آمنوا أشد حبًا لله } وهذه الآية أيضًا عامة ولا تختص بمحبة الإمام الحق أو الباطل ، ولكن هؤلاء الرواة تلاعبوا بالآيات بقدر ما وسعهم وباسم الإمام وتحت ظل النفاق ونشروا أوهامهم !.
وهو من الباب الأول ]