أما الحديث الثاني: فهو الحديث الأول نفسه وقد روي عن البرقي وأبي هاشم الجعفري نفسهما ، والمتن واحد .
وأما الحديث الثالث: فهو حديث لوح جابر وله أهمية كبيرة عند الإمامية والشيعة وعلاقتهما كبيرة به مع أنه لا اعتبار له من حيث السند والمتن معًا ، ونحن قد بينا بطلانه في كتابنا الخرافات الوفور في زيارات القبور من ص 761 إلى ص 081 وبينا كذبه ، وأوردنا 62 نقدًا لمتنه . ولأن الشيعة تعظم هذا الحديث كثيرًا ، لذا نذكر هنا ما ذكرناه في الكتاب الآنف الذكر بشأن هذا الحديث .
إعلم أن جابر الأنصاري كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان حسن السمعة ، ولأنه كان حسن السمعة فقد نقل أحد علماء الرجال عن سفيان الثوري أنه قال: وضع باسمه ثلاثون ألف حديثًا ولم يكن يعرف هو نفسه شيئًا عنها ( أي جابر ) ولسوف يتبرأ ذلك الرجل الثقة من هذه الأحاديث المكذوبة المنسوبة إليه .
يقول المؤلف: إذا كان قد وجد في عصر سفيان الثوري قبل ألف وثلاثمائة سنة من قام بوضع هذا العدد الضخم من الأحاديث ، فبعد هذا يكون من باب أولى وضع أكاذيب كثيرة باسمه وتنسب إليه ، ومن جملة هذه الموضوعات هذا الخبر الذي روى في هذا الباب من الكافي . وروِى هذا الخبر في كتاب إكمال الدين للشيخ صدوق وأيضًا في كتاب إثبات الهداة للشيخ حر العاملي وكذلك في كتاب عيون أخبار الرضا وفي سائر كتب الشيعة أيضًا ، ويظهر الكذب المزيف بوضوح بيّن في سنده ومتنه ونحن نورد الخبر بتمامه كما نقله الكليني ثم ندرسه .