أما الخبر الحادي عشر: أيضًا كسابقه لأنه روي عن مجهول عن نضر بن صباح البجلي وهو أيضًا مجهول ومهمل وهذا روي عن مجهول آخر يسمى محمد بن يوسف الشاشي قال: خرج لي باسور في مقعدتي فأريته الأطباء وأنفقت عليه مالًا ، فقالوا: لا نعرف له دواء . فكتبت رقعة أسأل الدعاء ، فوقع عليه السلام إلي: ألبسك الله العافية وجعلك معنا في الدنيا والآخرة . قال: فما مرت علي جمعة حتى عوفيت والموضوع هنا هو أن هذا المجهول يريد أن يقول إن الإمام مستجاب الدعوة ، وإن كان الأمر كذلك فقد كان من الواجب أن يشفى فورًا لا بعد أسبوع ، بالإضافة إلى ذلك إذا فتح رأس الباسور فإنه يشفى بعد عدة أيام سواء كان الداعي مستجاب الدعوة أم لم يكن ، ولسنا ندري هل يقصد الكليني بهذه الأخبار أن يملأ كتابه أم ترى كان له هدف آخر ، وإلا فإن هذه الأخبار لا ترد باطلًا ولا تثبت حقًا .
أما الخبر الثاني عشر: فهو أيضًا كسابقه ، روى علي المجهول عن علي بن الحسن اليماني وهو أيضًا مهمل مجهول قال كنت ببغداد فتهيأت قافلة لليمانيين فأردت الخروج معها ، فكتبت ألتمس الإذن في ذلك فجاءت رسالة فيها: لا تخرج معهم ، فليس لك في الخروج معهم خيرة وأقم بالكوفة ، فأقمت وخرجت القافلة فخرجت عليهم ( حنظلة ) وهي قبيلة فاجتاحتهم . وكتبت أستأذن في ركوب الماء فلم يؤذن لي ، فسألت عن المراكب التي خرجت في تلك السنة في البحر فما سلم منها مركب . ثم يقول: ذهبت إلى سامراء وصليت في المسجد وبعد فراغي من الزيارة إذ بخادم قد جاءني فأخذني إلى بيت حسين بن أحمد ثم سارّه ، ولم إدرِ ما قال له ، حتى آتاني جميع ما أحتاج إليه ، وجلست عنده ثلاثة أيام واستأذنته في الزيارة من الداخل فأذن له ، فزرته ليلًا .