فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 554

تم المجلد الأول من الكافي الذي هو في أصول العقائد ويجب العلم أن فروع الكافي أيضًا قد رويت عن هؤلاء الرواة الغلاة والكذابين الخرافيين ومجهولي الحال أنفسهم الذين نقل عنهم الأصول وقلما يكون حديث في الفروع يكون جميع رواته سليمي العقيدة ومن أهل العدل ويتوافق متنه مع القرآن والسنة والعقل ولا يكون فيه إشكال ، ولو شئنا أن نعد الخرافات الواردة في الفروع فسوف نحتاج مجلدات ضخمة لذلك ، وكتاب الكافي الذي يقع في ثمانية مجلدات وطبعه شيخ في طهران ، وها نحن نورد نماذج من تلك الأحاديث الخرافية المخالفة لكتاب الله والعقل منتزعة من مجلدات الفروع لتكون لنا من الباقيات الصالحات .

1 ــ في المجلد الثاني باب طينة المؤمن والكافر ؛ أخبار هذا الباب توجب الجبر وسلب الاختيار من السعيد والشقي ، خاصة الحديث الأول وكذلك عالم الذر الذي أخذ الله فيه العهد من النطف حيث جميعها تخالف العقل والقرآن وهي مخالفة للاختيار والتكليف .

2 ــ في المجلد الثاني في باب فضل القرآن الحديث الثامن والعشرين ، روى علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق رضي الله عنه أنه قال: ( إن القرآن الذي جاء به جبرائيل إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم سبعة عشر ألف آية ) .

وعلى القارئ أن يعلم أن القرآن المتواتر بين المسلمين من صدر الإسلام إلى عصرنا هذا لا تزيد آياته على 6326 آية ليدرك بسرعة أن هذه الرواية تريد أن تقول إن قرابة أحد عشر ألف آية قد حذفت من القرآن وسرقت ولم يعلم بها أحد إلا علي بن الحكم وهشام بن سالم وقد سمعا ذلك من الإمام هما فقط .

ونسيا أن الله قال في سورة الحجر الآية 9: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } ، ومن سوء الحظ أن علماء الشيعة يعترفون بهذه الأحاديث إذ يقولون إن رواتها ثقاة دون أن يتمعنوا ما جاء في متنها !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت