إذن لا بد أن نترك الروايات المخالفة للقرآن التي وضعها الوضاعون وأن لا نعتبرها لأن القرآن أوجب الزكاة في كل شيء . ثانيًا: إن هذه الروايات المخالفة للقرآن تخالف روايات كثيرة توافق القرآن وقد أوجبت الزكاة في كل شيء يعني في غير الأشياء التسعة أيضًا . مثل ما قاله أبو بصير: قلت لسيدنا الصادق رضي الله عنه: هل في الأرز شيء ؟ فقال: نعم ثم قال: إن المدينة لم تكن يومئذ أرض أرز فيقال فيه ولكنه قد وجبت ( الزكاة ) فيه وكيف لا يكون فيه وعامة خراج العراق منه ؟!.
ويبين هذا الحديث صراحة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يأخذ الزكاة في الأرز مثلًا لأن المدينة لم تكن أرض أرز ! فليس المعنى أن ينحصر وجوب الزكاة في تسعة أشياء ( والجدير بالذكر أن هذا الحديث وأمثاله الذي نذكره موجود في أمهات كتب الشيعة ) .
ومن ذلك أيضًا ما نقله التهذيب عن زرارة حيث يسأل الإمام الصادق رضي الله عنه: هل في الذرة زكاة ؟. فيقول الإمام: الذرة والعدس والسلت والحبوب منها وعليها مثل ما في الحنطة والشعير وكل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي فيها الزكاة فعليه الزكاة ، وأيضًا سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام الصادق أيضًا عن زكاة الأرز وغيره من الحبوب ، هل فيها زكاة ؟.
قالا: نعم كالحنطة والتمر ، وكذلك روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: « فيما سقت الأنهار والعيون والغيوث أو كان بعلًا العشر وفيما سقى بالسَّوَاني والنَّاضِح نصف العشر » وروى عن محمد بن مسلم أنه قال: سألت أبا عبدالله رضي الله عنه عن الذهب كم فيه من الزكاة ؟ قال: إذا بلغ قيمته مئتي درهم ففيه الزكاة ) ويجعل الإمام في هذا الحديث ملاك الزكاة هي القيمة وليس ثمة بحث عن المصكوك والمنقوش ، وقال سيدنا الأمير رضي الله عنه: من كان له مال وعليه مال فليحسب ماله وما عليه فإن كان ماله فضل على مائتي درهم فليعط خمسة دراهم وإن لم يكن له فضل على مائتي درهم فليس عليه شيء ) .