فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 554

02ــ والدليل الآخر على كذب راوي هذا الحديث هو أنه قال في وصف محمد بن الحسن: عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب . فهل ذكر هذه الأوصاف ليعرفه رسول الله ويميزه من غيره ، أم تراه ذكر هذه الصفات ليفهم الناس ، والآن يجب القول: كيف يعرف الناس الذين لم يروا محمد بن الحسن ، كيف يعرفونه ويعرفون فيه هذه الصفات ؟! وإن قلت: ذلك ليعرفه الناس في عصره ، نقول إن أهل ذلك العصر لم يروا كمال موسى وبهاء عيسى عليهما السلام ليميزوا تلك الصفات . فذكر هذه الصفات عبث والله سبحانه منزه عن قول العبث !!.

12ــ والآخر يقول: ( فيذل أوليائي في زمانه ، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ، ويحرقون ويكونون خائفين ، مرعوبين وجلين تصبغ الأرض بدمائهم ويفشون الويل والثبور ! ) .

يجب القول إن كان القصد أن ذلك يكون في عصر ظهوره ، فزمان عصره عدل على قولكم أنتم ، وإلا فبأي عصر يكون ؟! فهذه الوعود كلها عبث وادعاء ! ولماذا لم يعمل بهذه الوعود الإلهية ؟!.

22ــ الدليل الآخر على كذب هذا الخبر هو: أن الله أرسل هذا اللوح إلى رسوله ، وهو أعطاه لفاطمة ليبشرها ويسرها ، أما هذا الخبر المرعب أن أولياءه يذلون ويحرقون وتتهادى رؤوسهم وهكذا فإن الخبر لا يبشر بخير بل هو موجب للحزن والوحشة .

32ــ كرر في هذا الخبر أن جابرًا حلف وقال أشهد بالله تكرارًا . فهل أنكر الإمام الباقر رضي الله عنه ذلك . إذن لماذا حلف جابر للإمام وقال أشهد بالله ! ويقال إن علامة الكذب هي حلف الأيمان .

42ــ قال الله في هذا الخبر لرسوله: ( ولا تجحد آلائي ) وذلك أيضًا في خبر خاص ، فهل الرسول كان في مظان إنكار النعم الإلهية ؟! ثم يقول له في الخبر الخاص ، ومن غير آية من كتابي فهل ترى فكر رسول الله في ذلك ؟! ولو كان الخبر عامًا لارتفع هذا الإشكال !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت