فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 554

والآن إذا لم يقبل الرواة الغلاة المجهولون آيات القرآن ويتركوا الإمام الموهوم ، وظلوا يعتبرون كل من يتبع القرآن بلا إمام ميتته ميتة جاهلية فإنهم لم ينصفوا إطلاقًا . حيث يقول سيدنا الأمير رضي الله عنه نفسه في الصحيفة العلوية في دعائه بعد التسليم من الصلاة: ( أشهد أن رسولك نبي وأن الكتاب الذي أنزل إليه إمامي ) .

ويقول في الخطبة 541 من نهج البلاغة بعد مدح القرآن ( كأنهم أئمة الكتاب وليس الكتاب إمامهم ) .

بناءً على هذا ، هؤلاء الرواة الضالون الغلاة الذين يريدون أن يجعلوا اتباع القرآن يعني المؤتمين به من أتباع الجاهلية والباطل ، وهم أنفسهم أضل من كل ضال ويدعون كذبًا أنهم مؤتمون بعلي وأنه إمامهم كذبًا وافتراءً ، لأن إمام سيدنا علي كان هو القرآن ويجب كذلك أن يكون إمام أوليائه الصادقين أيضًا هو القرآن .

ويمكن أن نقول أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قصد من هذا أن على المسلمين أن لا يختاروا إمامًا ظالمًا فاسدًا عندما يختارون الوالي للمسلمين ولا يسلطوا على المسلمين مجهول حال . والأخبار التي تقول ( بني الإسلام على خمس الصلاة والزكاة والحج والجهاد والولاية وما نودي بشيء كما نودي بالولاية ) . لأن الأربع الأخرى تكون بوجود الوالي الحسن الذي يجري أحكام الإسلام ، أعني التأكيد على الوالي المسلم أكثر من غيره لأن تنفيذ جميع أحكام الإسلام منوط بالحاكم الصالح . كما قال الإمام الباقر رضي الله عنه ( بني الإسلام على خمس أشياء: الصلاة والزكاة والحج والولاية وأفضلهن الولاية لأنها مفتاحهن ، والوالي هو الدليل عليهن ) .

[ باب : فيمن عرف الحق من أهل البيت ومن أنكر ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت