فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 554

ولنسأل الآن هذا الراوي الوضاع الأفاك: من هو الخضر ؟ وما عمله ؟ وقصة حياته من الموهومات ! بالإضافة إلى ذلك: ما هذا العمل الذي فعله ، وإذا شاء أن يثبت حقانية علي والأئمة فلماذا جاء وجلس وقال ومضى ولم يعرفه أحد حتى الحسن ، وماذا تفيد شهادته لعلي . وإذا كان القصد هو إثبات خلافة الأئمة فقد كان عليه أن يعرف نفسه إلى العموم ، ثم يشهد بكل هذا ليكون حجة على الناس . ولكن يظهر من الرواية أنه لم يكن هناك أحد غير هذا السائل ، ولكن صانعي المذاهب لم يتنبهوا إلى سوء نتائج مقالاتهم وقد كان همهم هو تخريب الإسلام وإيجاد التفرقة بين أبنائه ونحن قد بينا في أبواب النصوص على الأئمة أن أصحاب الأئمة لم يكن أحدهم يعرف هذه الأخبار المختلقة والموضوعة ولم يعرفوا أسماء الأئمة الإثني عشر باسمهم ورسمهم . حتى أن كل واحد منهم كان يلح في سؤال إمامه عن الإمام الذي يليه .

وحتى أبو هاشم هذا نفسه راوي هذا الحديث ، لم يعرف أيضًا كما ذكرنا في باب النص على أبي محمد الحسن بن علي ، وحتى بعض الأوقات الأئمة أنفسهم لم يكونوا يعرفون من سيكون الإمام بعدهم ، كما عين الإمام الصادق رضي الله عنه إسماعيل بعد نفسه وقد توفي قبل الإمام الصادق وقال الإمام: حصل البداء ! وسيكون الإمام ابني موسى وعين سيدنا الهادي أبو جعفر السيد محمد وقد توفي في زمان أبيه . وقال الإمام رضي الله عنه حصل البداء ! وسيكون الإمام ابني الآخر أبو محمد . والآن إذا سأل أحد: كيف لم ينتبه علماء الشيعة إلى اختلاق هذه النصوص ؟ الجواب: أن حب الشيء يعمي ويصم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت