ولكن أحدًا لم يسأل هؤلاء الكذابين لو كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آثار كهذه لما أنكر نبوته أحد ولما كذبه وعانده أحد ولأسلموا له كلهم جميعًا ولما احتاج إلى كل ذلك الجهاد من الكر والفر في الحروب .
في هذا الباب الخبر الثالث عشر: أمر مضحك جدًا ذلك لما عرج برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوقفه جبريل موقفًا فقال له: مكانك يا محمد ، إن ربك يصلي ( يعني اصبر حتى تنتهي صلاة ربك ) فتعجب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما يتعجب كل سامع مسلم عاقل حيث يتساءل لماذا يصلي الله ، ولذا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا جبريل كيف يصلي ؟ فأجاب جبريل ، سبوح قدوس إلى النهاية .
يجب القول إن هؤلاء الرواة المكرة كعلي بن أبي حمزة البطائني الواقفي صانع المذهب ، لا يمكن لهم أن يختلقوا أفضل من ذلك ولذا كان الله ـ نعوذ بالله ـ هو مرمى هدفهم هذه المرة .
في الحديث الخامس عشر والسادس عشر: فيهما أحمد بن محمد البرقي الشاك في الدين ، وابن فضال الواقفي ، وأبو جميلة الكذاب الذي عده جميع علماء الرجال ضعيفًا ووضاعًا للحديث وكذابًا .
روى الكليني وأستاذه علي بن إبراهيم ، عن هؤلاء السيئي السمعة روايات مخالفة للقرآن تمامًا ، ومن جملة ذلك هذين الحديثين اللذين يقولان إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عرف أسماء أمته وأحوالها الصالح منهم والطالح ، وأهل النار منهم وغير أهل النار وعرف جميع أسمائهم وكانوا في قبضته مع أن القرآن يقول خلاف ذلك في سورة التوبة الآية 34 ـ 101 إنك لا تعرف من حولك ونحن نعلمهم . فضلًا عن سائر الأمة .
والحديث الثامن عشر: نقله عن أسوأ الناس ، أحمد بن هلال العبرتائي الذي لعنه الإمام وهو عن أمية بن علي القيسي الذي ذمه جميع علماء الرجال ووصفوه بالغلو والكذب وقد روى هو عن درست بن منصور الواقفي غير الواقف على حدود الله .
ولست أدري ألم يجد الكليني أحسن من هؤلاء الرواة ؟!.