في الحديث الخامس: رواية محمد بن سنان الكذاب ، يقول إن الله فوض أمور خلق الكون إلى: محمد وعلي وفاطمة ، وهؤلاء يحلون ما يشاؤون ويحرمون ما يشاؤون وكأن مشيئة الله هي اتباع لمشيئة هؤلاء ، وانظروا أيها القراء كيف حقر هؤلاء الكذابون الله الذي كل يوم هو في شأن ، وجعلوا الله تابعًا لمحمد وعلي وفاطمة ، وقالوا بالتفويض في التكوين والتشريع مع أن القائل بالتفويض كافر .
في الحديث السادس: رواية صالح بن سهل المشرك لأنه قال بربوبية سيدنا الصادق وألوهيته .
قال هذا المشرك بعالم الذر في هذا الحديث عن الإمام الصادق مع أن عالم الذر مخالف للعقل والقرآن .
والحديث الثامن: رواه عن سهل بن زياد الكذاب السيء السمعة ، ويونس بن يعقوب وهو من الغلاة ، وهذان المسكينان رويا أن الله لما خلق السموات والأرض أمر المنادي بنداء شهادات ثلاث:
بشهادة التوحيد والنبوة وأن عليًا أمير المؤمنين حقًا . فأما التوحيد والنبوة فليس فيهما كلمة حقًا (1) ، هذا هو الذي جعل الشيخ صدوق يقول في ( من لا يحضره الفقيه ) : لعنة الله على من زادوا الشهادة الثالثة في الأذان وكانوا من المفوضة الذين أدخلوا أنفسهم في الشيعة .
وفي الحديث التاسع: أيضًا جعل خلق الأرواح قبل خلق الأجسام فهذا مخالف للآية 41 من سورة المؤمنين ورواته حسين بن عبدالله ، ومحمد بن إبراهيم ، وأحمد بن علي والثلاثة كلهم مجهولون مهملون وليس مستغربًا أن يروي هؤلاء روايات مخالفة للقرآن .
وكذلك الحال في الخبر العاشر: مع أن راويه هو محمد بن سنان المشهور بالكذب وجابر بن يزيد وهو من الغلاة .
وفي الحديث الحادي عشر والعشرين: روى سهل بن زياد الكذاب وأمثاله أنه كان في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أشياء لم تكن في غيره .
أولًا: لم يكن له ظل ، وكان لا يمر في طريق إلا وفيه عطره حتى بعد يومين أو ثلاثة ، وكان لا يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له .