فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 554

رواة هذا الباب على الأكثر من الغلاة ومن ذوي المذاهب الفاسدة ومن الكذابين ولذا قال العلامة المجلسي بضعف الحديث الأول والثاني والرابع والسادس وقال: الثالث مجهول . ولكنه ضعيف أيضًا بسبب وجود محمد بن فضيل الغالي ، والحديث السابع يضعف بسبب وجود البرقي الشاك في الدين .

وأما متنها . فالحديث الأوّل حرف القرآن في آية: { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } ـ والمؤمنون المخاطبون هم أصحاب النبي الموجودون ، بدليل ضمير منكم الذي جعل وأولي الأمر منهم بدليل منكم ـ { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول } ـ أضاف الإمام هنا وإلى أولي الأمر منكم ـ نعوذ بالله ـ يعني إلى كتاب الله وسنة رسوله ـ { إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر } وكلمة الإمام ، أي أولي الأمر منكم .

والقصد أن الله قال: لا بد أن تردوا النزاع فضلًا عن الله ورسوله إلى أولي الأمر ، وكما يطاع ولي الأمر فلا بد أن يرجع إليه في وقت النزاع لأن النزاع معه محال أصلًا لأنه معصوم وهذا يؤدي إلى القول بالأئمة الاثني عشر وهو قول الشيعة الاثني عشرية .

انظروا هنا لدعاوى الرواة العديدة: الأول أن القرآن قد حُرِّف ـ والعياذ بالله ـ يعني نقص وكان ـ أولي الأمر منكم ـ بعد ( تنازعتم ) وحذف ذلك ولم يحفظه الله مع أنه سبحانه تكفل بحفظه . وأنقصوا هذه الجملة من القرآن ، وهذا الادعاء الأول الظاهر البطلان يخالف القرآن أيضًا حيث يقول الله في سورة الحجر الآية 9: { إنا له لحافظون } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت