فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 554

والادعاء الثاني: أن أولي الأمر هؤلاء محصورون بالإمام المعصوم وهذا يخالف القرآن كما في سورة النساء الآية 38: { وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم } حيث نزلت في غزوة ، مؤتة وباتفاق السنة والشيعة كان ولي الأمر هناك زيد بن حارثة ، ولم يكن إمامًا معصومًا ، بالإضافة إلى أن الله تعالى قال في الآية المذكورة: { وأولي الأمر منكم } يعني من الأصحاب وهم قواد الجيش آنذاك والحكم يختص بزمن الرسول ولا علاقة له بالإمام المعصوم .

بالإضافة إلى أن الأئمة الاثنا عشر لم يكن العشر منهم أولي أمر فيقول الله: ردوا إلى أولي الأمر . ثمّ أنه يرسل عليٌّ رضي الله عنه مالكَ الأشتر رحمه الله إلى مصر ويكتب أنه الوالي وولي الأمر لكم وهو لم يكن معصومًا كما يقول في رسالة رقم 83 لأهل مصر وأطيعوا أمره فيما وافق الحق . فيبدو بناءً على نظرة هؤلاء الرواة أن عليًا رضي الله عنه كذب في رسالته هذه ـ حاشاه ـ .

إضافة إلى أنه لما وقعت الخصومة بين معاوية وأصحابه وعلي وأصحابه لم يقل علي ارجعوا إليّ في النزاع لأنني معصوم . بل قال صراحة في نهج البلاغة: لما دعانا القوم إلى أن نحكم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولي عن كتاب الله تعالى وقد قال الله سبحانه: { فإن تنازعتم في شيء فرده إلى الله وإلى الرسول } . فرده إلى الله أن نحكم بكتابه ورده إلى رسوله بأن نأخذ بسنته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت