وكان في دعواته دائم الخوف طالبًا للشهادة كدعائه في خطبة رقم 32 من نهج البلاغة ، وكذلك في دعائه في حرب صفين قبل أن يرفع معاوية المصاحف على السيوف قال: ( فإذا كان ما لا بد منه الموت فاجعل منيّتي قتلًا في سبيلك ) . وكذلك في دعائه في صفين: ( وإن أظفرتهم علينا فارزقنا الشهادة ) وكذلك في سائر دعواته رضي الله عنه .
إذن يتبين طبقًا لكلام الله ورسوله وأمير المؤمنين أنه لا علم لأحد بوقت موته سواء في ذلك الإمام أو المأموم ، والناس في الإسلام سواء لا فرق بين إمام ومأموم فهو ليس دينًا عنصريًا .
وأما تفسير الآية فإن علماء أهل الكتاب الذين آمنوا في ذلك الزمن كما جاء في سورة المائدة الآيات 28 إلى 58 ، تتبين هذه الحقيقة من تفسيرهم للآية أي هو { من عنده علم الكتاب } . هل يأتي هؤلاء الغلاة العوام ليفسروا طبقًا لرواية الكافي أن الله قال في هذه الآية أن { من عنده علم الكتاب } هو علي وبنوه ، حيث أن لهم ولاية تكوينية على العالم كله بدليل أن عندهم علم الكتاب كله ، هل يمكن أن يكون الإمام الصادق جاهلًا بكل هذه الآيات القرآنية فيتبع الغلاة ويقول إن الله قال للكفار أن يسألوا صبيًا كان في بيت محمد وقال في الرد على الكفار أنه سيكون ولي أمر العالم صبيًا . هل يعقل كل هذا ؟ بم سيجيب الكليني ورواته اللهَ تعالى يوم القيامة حين يسألهم عن تلاعبهم بآيات القرآن إلى هذا الحد ؟!. فلا بدّ لمقلدي الكليني أن يحجموا عن تقليده .
وفي كتب العلم في زمننا هذا دعوى لتقليد الكليني وهم يستدلون بهذه الرواية وهذه الآية . وأن عليًا عليه السلام متصرف بالكون وأمور العالم كله . إذن نحن بناءً على قول سيدنا الرضا عليه السلام حيث قال في هذا الكافي نفسه في باب إبطال الرؤية: ( إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها ) فهو يكذب رواية الكليني هذه .