فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 554

أما اسلوب الكاتب فهو على ما حدثني الدكتور عن نفسية الشيخ، فهو أسلوب اثارة المقابل واستفزاز العقل ليثأر لنفسه من التغييب والإقصاء، ولذلك أكثر الشيخ من طرح الأسئلة ليلجئ القارئ إلى اختيار جواب وحيد لهذا السؤال، ولما كان الكتاب موجهًا ابتداءً إلى أهل ملته وقومه فإنه اعتمد اسلوب الصدمة والإثارة ليكتشف هوة الخطأ الذي هو فيه، وليحصل الاشمئزاز من هذا الدين الغريب، ولذلك قست بعض ألفاظ الشيخ، وارتفعت درجة غليانها، وقد ينفر من هذا الاسلوب بعض من لا يقيم للحق شأنًا مقابل زعم ضرورة الاحترام والتقدير للغير ومذهبه، وهذا يكون له بعض الوجاهة حين يكون الخطاب مع مخالف يحتمل الخلاف في ما هو عليه، لكن حين يكون المخالف من أمثال الروافض في عقيدتهم فإنهم ولا شك بحاجة لتلك الصدمة التي يحدثها هذا الكتاب بموضوعه واسلوبه حتى بهذا العنوان الحديدي ـ كسر الصنم ـ والدكتور عبد الرحيم البلوشي ـ المترجم ـ أخبرني أن المعنى الحرفي للعنوان هو ـ تحطيم الصنم ـ فليس هو كسر وكفى، بل هو تحطيم حتى النهاية، والكتاب فيه اسلوب ـ كسر العظم ـ كعنوانه ـ كسر الصنم ـ. ثمّ هناك عذر آخر للشيخ في هذا الباب، وهو أنه في هذا الكتاب لا يناقش عقائد نمطية عامة بل نقاشه ورده كان لنصوص هذا الكتاب ـ الكافي ـ وهذه النصوص لإثبات بطلانها من هذا المرجع كان بحاجة إلى تفسير ما فيها من معاني وضلالات وفساد رجال إسنادها، وأن الأخذ بهذه النصوص يؤدي إلى الزندقة وإبطال مقررات التوحيد ومقاصد بعثة الرسل، فلهذا كانت جمل الشيخ قصيرة، ولهذا كان الاسلوب أشبه بالنقرات السريعة لكنها شديدة على صفحة العقل لتثيره وتوجهه إلى فطرته وإلى دين الله تعالى من نصوص القرآن الكريم، فهو أسلوب سريع متوالي يجد بسرعة إلى المراد بسؤال حدد إجابة واحدة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت