فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 554

إنَّ هذه الدولة الرافضية كان لها الفضل في احياء بغض أهل البدع والحذر منهم وعدم تصديق وعودهم، فإن هذا العلم مما نسيه أهل الإسلام بسبب ركام الجهل وضعف الدين وعدم الاهتمام بعلم السلف، حتى كاد أولئك الحواة (من مفكرين وسياسيين) من قادة ما يسمى بالفكر الإسلامي المستنير!! أن يقذفوا بنا إلى أحضان البدعة والانحراف، فبعد أن صار الدين يتجدد عندهم بعيدًا عن أصوله، والتجديد عندهم يعني إزالة القديم واحضار دين جديد يشبه القديم شبه الغراب بالحمام الأبيض بجامع أن كلًا منهما طير وله جناح لم يعد أتباع هؤلاء القادة يميزون بين اسلام منحرف مكذوب واسلام دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

ثمَّ للإجابة على هذا السؤال المتقدم: أقول إن أي متابع للشيعة الروافض في دعوتهم للوحدة والتقارب يرى أن مفهوم الوحدة أو التقارب يعني عندهم شيئًا واحدًا لا يتغير: ألا وهو تحول السني عن دينه إلى دين الرفض الباطل، وليس لهم في دعوتهم إلا هذا المعنى، فهذه مجلاتهم اليوم وكتبهم اليوم والبارحة تشهد بهذا ولو خضنا في هذا الأمر لخرجنا عن مقصودنا، والعجب أن يكون هذا هو المعنى الوحيد عندهم ثم تكون دعوة السنة وأهلها إلى أتْباع دين الشيعة الاثنى عشري بأن يدرسوا دينهم ويعيدوا التحقق منه دعوة تفريق وفتنة. فهل هناك أغرب من هؤلاء؟ ألا وقى المسلمين وأهل السنة خيبتهم وغباءهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت