ويقول الله تعالى في سورة الإسراء الآية 111: { لم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبّره تكبيرًا } وفي كثير من الآيات قال تعالى ما معناه ليس لعبادي ولي إلا الله ، إذا كان العباد ليس لهم ولي ولا قيم فكيف يكون لله ولي في أمره ؟! فهل لواضعي هذه الأخبار عقل أم أنهم كانوا يستهزئون بالله ؟! . قال تعالى في سورة البقرة الآية 701: { وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير } وفي سورة الأنعام الآية 15 { ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع } وفي سورة الكهف الآية 62: { ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدًا } لا شك أن قبول بعض المسلمين لهذه الروايات المخالفة للتوحيد والعقل هو نتيجة ابتعادهم عن القرآن وعن الإسلام كليًا . لو قُصد من الولي هو الولي في الأمور الشرعية لكان ذلك صحيحًا غير أنه لا ينحصر بالأئمة . بل من ينتخبه المسلمون أو حاكمهم لولاية الأمر فإنه هو ولي الأمر وينفذ أحكام الله ومن جهة أخرى يقول: إن الأئمة خزنة الله أو خزنة علمه . أو لم يفكر هؤلاء أن علم الله وسائر صفاته هي عين ذاته وإن ذاته لا تحدد في خزينة (1) ، قال تعالى لرسوله في آيات متعددة بأنه ليس من خَزَنة الله فقد جاء في سورة الأنعام الآية 05: { قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك } فخزائن الله ليست لدى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكيف تكون لدى الإمام . كأن هؤلاء يعتبرون الأئمة أعلى مقامًا من الأنبياء وهناك كفر آخر في هذه الروايات وذلك ـ والعياذ بالله ـ أن الإمام ادعى النبوة وقال: ( نحن عيبَةُ وحي الله ) وقال في مكان آخر: ( نحن تراجمة وحي الله ) يعني أن ما يقول الله ليس لأحد أن يترجمه ، ونحن وحدنا الذين نرى ترجمته ، ماذا نقول تجاه هذه المختلقات ؟! وأسوأ من هذا ما ورد في الحديث الأخير حيث يقول الإمام ـ والعياذ بالله ـ ، إن الله خلقنا فأحسن صورنا كأنه خلق كل الخلق بصورة قبيحة إلا الأئمة ، وهؤلاء هم