منذ الكلمات الأولى في كتابه والبرقعي يحمل إرادة الوحدة بين المسلمين، نعم كانت ارادة الحق وكشف الخطأ عظيمة وجلية لكن كشف الخطأ وتحقق الصواب هو الطريق الوحيد للوحدة المنشودة، فإن كتاب «الكافي» الذي هو أحد مصادر دين القوم يمثل صنمًا، كما يقول الكاتب يمنع تحقق هذه الوحدة، ولا بدّ أولًا من كسر الاصنام والعودة إلى التوحيد لتتحقق الوحدة، يقول البرقعي:ـ وبسبب اجتماعهم (أي الصحابة) واتحادهم على الدين الواحد والكتاب الواحد تقدموا إلى الأمام ولكن بعد مضي قرن أو قرنين من الزمان ظهرت أخبار باسم الدين ووجد اشخاص باسم المحدثين أو المفسرين الذي جاؤوا بأحاديث مسندة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو أقوال لأكابر المسلمين محاولين بذلك توجيه الأنظار إليهم، ثمّ شيئًا فشيئًا ظهرت فئة تزيت بزي العلماء فرقوا أمر هذه الأمة ونشروا بينها الاختلاف عن طريق هذه الأخبار والأحاديث» ولذلك يقول:ـ وطلبًا لرضى الله تعالى وقيامًا بواجب الإرشاد ولرفع الخلافات وللدعوة إلى الوحدة والاتحاد بين المسلمين ورفعًا للبغض والشقاق والنفاق، وتوضيحًا لطريق الاتحاد لأبناء وطني وضعت كتابي هذا موضحًا من أنَّ هذه الخلافات إنّما نشأت بسبب الأخبار المفتراة الواردة في كتبنا المعتبرة نحن (الشيعة) .