فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 554

نحن نعتقد أن هؤلاء الرواة المختلقين لمّا شغلوا الناس بمعرفة الأكابر كانوا يهدفون من وراء ذلك هدمَ أصول الإسلام . والإسلام ليس دين عبادة الرجال والسادات والأكابر ، بل إنه دين إيمان وعمل . إضافة إلى أنه يقول في أخبار هذا الباب يجب معرفة الإمام والرد إليه ، وهذا مخالف للقرآن ومخالف لعمل سيدنا الأمير رضي الله عنه لأن القرآن يقول في سورة النساء الآية 95: { أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول } . يعني ردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله لا إلى أولي الأمر ، وقال سيدنا الأمير رضي الله عنه في نزاعه مع معاوية بأنه مستعد أن يرجع إلى كتاب الله . ولم يقل ارجعوا إليّ لأني إمام .

وكذلك قال في كتابه لمالك الأشتر ، فكيف يقول الإمام الصادق إذن إرجعوا إليّ ؟! ولقد أظهر الكليني ورواته الإمامَ الصادق وسائر الأئمة أنفسهم مخالفين لأمر الله ومفسدين في الدين وذلك عن طريق هذه الروايات المفتراة التي تقوَّلها عليهم .

ويظهر من كتاب الكليني أن عترة الرسول هدموا دين جدهم كما سنبين في أبواب أخرى إلا أننا نعتبر هذه الروايات كذبًا وافتراءً (1) .

في متن الحديث الأول قال السائل ما هي معرفة الله ؟ فأجاب الإمام معرفة الله هي محبة علي رضي الله عنه والإقتداء به وبأئمة الهدى ، ونحن نسأل كيف عرف عليّ نفسه الله َتعالى ؟ وفي نهج البلاغة يبدو أنه عرف الله دون أن يقتدي بنفسه وعرف القرآن دون أن يذكر اسم أحد من العباد فإما أن هذا الحديث باطل أو أن القرآن ونهج البلاغة باطلان ـ والعياذ بالله (2) ـ .

وأما متن الحديث الثالث فيقول أن معرفة أئمتنا واجبة ، نحن نقول إذا كان الأئمة مؤمنين فهل كان عليهم هذا الواجب واجبًا أم لا ؟ هل هذا الحديث الذي يقول أن العامة ( أي: أهل السنة ) يعرفون خلفاءهم بوحي من الشيطان ولكنَّ المؤمنين ( أي: الشيعة ) يدركون حق أئمتهم بوحي من الله !!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت