فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 554

أصبح الأنبياء من بعده من ذريته كإسحق ويعقوب ويوسف وموسى وعيسى وغيرهم . حتى نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام . إذًا ذلك المغرض الذي كان يقول إن إمامة إبراهيم جاءت بعد نبوته ليس لديه دليل والآية 431 من سورة البقرة لا تدل على كلامه على كل حال . هؤلاء قوم يتلاعبون بالقرآن ويريدون أن ينزلوا القرآن على آرائهم وهذا خطأ فاحش .

وبما أن الكليني لم تكن لديه قوة علمية فيبدو أنه لم ينتبه إلى أن وضع هذه الروايات هو التلاعب بالقرآن ، والغلو في حق الأئمة ، ولم ينتبه إلى أنه لو كان الأمر كذلك لكانت الإمامة شيئًا كسبيًا ، ولاستطاع أي إنسان أن يحوز هذا المقام ويصبح بنظره فوق الأنبياء .

وقال الله تعالى في سورة الفرقان الآية 47 في وصف عباد الرحمن: { والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا } .

تدل هذه الآية أن أي عبد صالح من عباد الله إذا سعى بالعلم والعمل ووفقه الله فاز بمرتبة إمام المتقين ، فهل يستطيع أي إنسان مهما اتصف بالتقوى والصلاح أن يجاوز مقام الأنبياء ـ والعياذ بالله ـ ماذا نقول بشأن استدلالاتهم ؟!، إنها هي المغالطة بعينها .

ونحن نقول: إن أي مسلم إذا استطاع أن يكون عالمًا عاملًا فهو إمامًا هاديًا للناس ، ولكن حتمًا لا يصل إلى مقام النبوة وأنى له أن يفوق الأنبياء .

ولكنَّ الرواة الخرافيين المغرضين يأتون بما يخالف القرآن ويقولون ، لا ! كل من تعلم وعمل وكان طائعًا لأمر الله وأرشد نفرًا من الناس أصبح فوق الأنبياء ! والكليني أتى بأربع روايات في هذا الباب لإثبات خرافته ، عن رواة لا اعتبار لكلامهم وأكثرهم كانوا من الضالين . ومنهم: أبو يحيى الواقفي الضال ، ودرست بن منصور الواقفي الضال ، ومحمد بن سنان من الكذابين المشهورين ومن الغلاة ، ومحمد بن خالد المجهول المذهب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت