تتزوج، وحكم ما بعد الغاية مخالف لما قبل ذلك [1] [2]
ولِمَا ورد عن عمر رضي الله عنه حينما طلق زوجته أم ابنه عاصم، فأراد أن ينزع منها ابنها، حكم أبو بكر الصديق رضي الله عنه بعاصم لأمه ما لم يشب أو تتزوج [3]
ولأنها إذا تزوجت اشتغلت بحقوق الزوج عن الحضانة وتربية الولد، وكانت منافعها مملوكة لغيرها فأشبهت المملوكة، والولد بحاجة إلى الرعاية والاهتمام، ولا يكون ذلك إلا بالقرب منه، وعدم وجود ما يصرفها عنه [4]
واستثنى الفقهاء من هذا الشرط فيما لو تزوجت بقريب من الولد؛ كما لو كان زوج الجدة جد الولد [5] وذلك لأنه يكون مشفقا
(1) انظر: المبسوط 5/ 210.
(2) انظر: المبسوط 5/ 210. ')">"
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، باب الأبوين إذا افترقا وهما في قرية واحدة فالأم أحق به ما لم تتزوج 8/ 4.
(4) انظر: المقدمات الممهدات ص 441، شرح الخرشي على مختصر خليل 2/ 213، مغني المحتاج 5/ 196، المغني 11/ 421.
(5) انظر: المبسوط 5/ 210، بدائع الصنائع 4/ 42، البناية شرح الهداية 5/ 473، رد المحتار على الدر المختار 3/ 584، جامع أحكام الصغار 1/ 150، الكافي في فقه أهل المدينة ص 296، الخرشي على مختصر خليل 4/ 213، حاشية الدسوقي 2/ 526، 529، منح الجليل 4/ 427، بلغة السالك 1/ 529 والحاوي الكبير 15/ 108، المجموع 18/ 325، مغني المحتاج 5/ 196، المغني 11/ 420، الشرح الكبير للمقدسي 24/ 472، الكافي لابن قدامة 3/ 383، شرح الزركشي 6/ 37، الفروع 5/ 616، المبدع 8/ 234، الإنصاف 24/ 472، منتهى الإرادات 4/ 473، كشاف القناع 5/ 499.