المطلب الثاني:
الأحاديث الواردة في هبة المرأة نفسها
[14] أخرج البخاري (كتاب النكاح باب التَّزْويج عَلَى القرآنِ وبغَيْرِ صداقِ) 6/ 464 (5149) قال:
حدَّثنا عَليُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثنا سُفْيانُ سَمِعْتُ أبا حازِمٍ يقولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: «إني لفي القَوْمِ عِنْد رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذ قامَتِ امرأةٌ فقالتْ: يا رسُولَ الله، إنها قَدْ وهَبَتْ نَفْسَها لك [1] فرَ فيها رَأْيَكَ! فلم يُجبْها شَيْئًا. ثُمَّ قَامَتِ الثالثةَ فقالت: إِنَّها قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَها لَكَ، فر فيهَا رَأيكَ! فقامَ رَجُلٌ فقال: يا رسولَ الله، أَنْكِحْنيها.
(1) قال الحافظ ابن حجر: وهذه المرأة لم أقف على اسمها، والظاهر أن الواهبات أكثر من واحدة. انظر: الفتح 8/ 525 و 9/ 206. وقال العيني: الصحيح أنها خولة بنت حكيم، أو أم شريك الأزدية. عمدة القاري 36/ 301.