الفرع الثاني
حكم عقد التوريد من حيث اشتماله
على بعض العقود الممنوعة أو التي قيل بمنعها وفيه أربع نقاط:
النقطة الأولى
بيع الإنسان ما لا يملك
روى حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا قال: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيع ما ليس عندي)، وفي رواية قال: قلت يا رسول الله: يأتيني الرجل فيريد مني البيع وليس عندي، فأبتاع له من السوق؟ قال:"لا تبع ما ليس عندك» [1] "
وبناء على هذا الحديث قرر الفقهاء أن الإنسان لا يصح له بيع
(1) أخرجه الإمام أحمد في المسند (3/ 402، رقم: 15346) ، وأبو داود في البيوع، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده (3/ 283، رقم: 3503) ، والترمذي في البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك (3/ 534، رقم: 1232) والنسائي في كتاب البيوع، باب بيع ما ليس عند البائع (7/ 289، رقم 4613) وابن ماجه في كتاب التجارات، باب النهي عن بيع ما ليس عندك وعن بيع ما لم يضمن (2/ 737، رقم: 2187) ، كلهم عن حكيم بن حزام رضي الله عنه. قال الترمذي: (حديث حسن) .