جاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، تذكّر بسعة فضل الله ورحمته، وتذم القنوط وأهله، وتحذّر من سلوكه، وتبيّن خطره، وأن الواجب على المسلم ترك القنوط من رحمة الله تعالى، مع عدم الاتكال على سعة رحمته عز وجل وإن كثرت أعماله، فمن تلك الأحاديث:
1.ما رواه أبو هريرة [ت 57 هـ] رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللًَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدٌ» [1] قال ابن حجر رحمه الله [ت 852 هـ] مبينًا معنى الحديث:"قيل: المراد: إن الكافر لو يعلم سعة الرحمة لغطى على ما يعلمه من عظم العذاب فيحصل له الرجاء، أو المراد أن متعلق علمه بسعة الرحمة مع عدم التفاته إلى مقابلها يطمعه في الرحمة، فمن علم أن من صفات الله - تعالى - الرحمة"
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب الرجاء مع الخوف ح 6469، ومسلم في كتاب التوبة، في سعة رحمة الله - تعالى -، وأنها سبقت غضبه ح 4948.