المطلب الثالث: أدلة القائلين بأنه ولي، أو رجل صالح:
وذهب إلى كونه وليا جماعة من الصوفية، وقال به أبو علي بن أبي موسى من الحنابلة، وأبو بكر بن الأنباري، وقال أبو القاسم القشيري: لم يكن نبيا، وإنما كان وليا [1] [2]
وقال ابن حجر: وكان بعض أكابر العلماء يقول: أول عقدة تحل من الزندقة اعتقاد كون الخضر نبيا، لأن الزنادقة يتذرعون بكونه غير نبي، إلى أن الولي أفضل من النبي، كما قال قائلهم:
مقام النبوة في برزخ ... فويق الرسول ودون الولي
فالغلاة من المتصوفة يتذرعون بكونه وليا لاعتقادهم في شأن الأولياء، وأنهم أرفع منزلة من الأنبياء.
قال شارح الطحاوية: وأما ما يتعلق بقصة موسى مع الخضر عليه
(1) شرح صحيح مسلم للنووي 15/ 136، والزاهر لابن الأنباري 2/ 154، والزهر النضر لابن حجر ص 98.
(2) شرح صحيح مسلم للنووي 15/ 136، والزاهر لابن الأنباري 2/ 154، والزهر النضر لابن حجر ص 98. ')">">"
(3) الزهر النضر ص96، والإصابة 2/ 287، ونقض المنطق لابن تيمية ص 141. ')">">"