التمهيد: وفيه تعريف بالسورة ويشمل:
أولاً: اسم السورة وعدد آياتها.
ثانيًا: نوع السورة ومناسبتها لما قبلها.
ثالثًا: مقصد السورة وأبرز موضوعاتها.
أولاً: اسم السورة وعدد آياتها:
اسم السورة:
تسمى هذه السورة بسورة النور، وقد وردت هذه التسمية في أحاديث وآثار منها:
أولاً: عن مجاهد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «علموا رجالكم سورة المائدة، وعلموا نساءكم سورة النور» [1] .
ثانيًا: عن المسور بن مخرمة رضي الله عنه أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: «تعلموا سورة البقرة، وسورة النساء، وسورة المائدة، وسورة الحج، وسورة النور، فإن فيهن الفرائض» [2] .
(الجزء قم: 89 PgPg 246
وهذه التسمية هي المثبتة في المصاحف وكتب التفسير، ولا يعرف لها اسم آخر، ووجه تسميتها بذلك لتضمُّنها الآية المشرقة آية النور، وهي قوله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} ، ولما اشتملت عليه من الأحكام والآداب والفضائل التي تدعو إلى العفاف والستر وحفظ الأعراض التي تنير للمؤمن قلبه وحياته.
عدد آياتها:
اختلف أهل العدِّ في آيات سورة النور، ففي عدِّ أهل مكة والمدينة اثنتان وستون، وفي عدِّ البقية أربع وستون، والمختلف فيها آيتان هما: قوله تعالى: {بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} ، وقوله: {يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ} [3] .
(1) ذكره السيوطي في الدر المنثور (10/ 632) ونسبه إلى سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي، وهو مرسل، ومجاهد بن جبر: من التابعين، كان إمامًا في التفسير، وأحد تلامذة ابن عباس رضي الله عنهما، توفي سنة (103هـ) ، انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (4/ 449) ، طبقات المفسرين للداودي (2/ 305) .
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 395) ، وقال: (صحيح على شرط الشيخين) ، ووافقه الذهبي، والمسور بن مخرمة بن نوفل القرشي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير وسمع منه، مات سنة (64هـ) ، انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (3/ 396) ، الإصابة لابن حجر (3/ 399) .
(3) انظر: البيان في عد آي القرآن لأبي عمرو الداني ص193 بصائر ذوي التمييز للفيروز آبادي (1/ 334) .