ذكر البخاري باب ما يكره التنازع والاختلاف في الحرب، وروى فيه الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن وقال: «يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا [1] »
والأمر بترك التنازع مطلوب في جميع الأوقات وخاصة في أحوال الحرب والاتفاق والتطاوع واللين من أهم أسباب القوة في المجتمع في السلم وفي الحرب كما قال تعالى {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [2] .
الريح: يعني الحرب كما قال قتادة ورواه عبد الرزاق، والفشل: الجبن [3]
(1) البخاري، 6/ 162 (3038) .
(2) سورة الأنفال الآية 46
(3) البخاري، 6/ 162، تفسير عبد الرزاق، 1/ 260 القسم الأول.