المبحث الأول: قوله - صلى الله عليه وسلم - «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ... [1] »
استهل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث بقوله: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير [2] » .
فمن هو المؤمن؟
المؤمن: هو الذي يؤمن بوجود الله عز وجل، وبربوبيته وبأسمائه وصفاته وبأحكامه وأخباره، وكل ما يأتي من قبله عز وجل راجيا ثواب الله، خاشيا عقابه [3] .
وهل جميع الناس سواء في الإيمان؟
لا. فالناس تتفاضل في الإيمان، فإخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث بأن المؤمن القوي، فالمراد القوي في إيمانه وليس في بدنه؛ لأنه لو كان يقصد قوة البدن لم يقل - صلى الله عليه وسلم - المؤمن ولقال: جسد المؤمن أو جسم المؤمن.
(1) صحيح مسلم القدر (2664) ، سنن ابن ماجه الزهد (4168) ، مسند أحمد (2/ 370) .
(2) صحيح مسلم القدر (2664) ، سنن ابن ماجه الزهد (4168) ، مسند أحمد (2/ 370) .
(3) شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (1/ 396) ، ولسان العرب لابن منظور (13/ 24) .