واستدل أصحاب القول الثالث القائلون بأنه يكره لبس الثوب المتشبع بالحمرة دون ما كان صبغه خفيفًا.
بما روي عن علي وابن عمر - رضي الله عنهم -، وكما يلي:
عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول نهاكم - عن التختم بالذهب، وعن لبس القسي، ولبس المفدم» [1] .
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الميثرة، والقسية، وحلقة الذهب والمفدم» [2] [3] .
(1) المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم ج: 2 ص: 95. سنن البيهقي الكبرى 5/ 61. السنن الكبرى 1/ 217. سنن النسائي المجتبى 2/ 188. فتح الباري لابن حجر 10/ 306. التمهيد لابن عبد البر 16/ 131. تحفة الأحوذي للمباركفوري 5/ 321. مسند أبي يعلى 1/ 451. وفي حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 59: والمفدم- بضم الميم، وسكون الفاء، وفتح الدال المهملة - القوي الصبغ، الذي رد في العصفر مرة بعد أخرى اهـ. وتقدم في مراجع المالكية.
(2) صحيح البخاري النكاح (5175) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (2066) ، سنن الترمذي الأدب (2809) ، سنن النسائي الجنائز (1939) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 287) .
(3) مجمع الزوائد 5/ 145. والقسية: ثياب مضلعة من إبريسم يجاء بها من مصر، والمفدم المشبع بالمعصفر، قلت: روى منه ابن ماجه (النهي عن المفدم وحلقة الذهب) رواه أحمد، وفيه يزيد بن عطاء اليشكري، وهو ضعيف. سنن ابن ماجه 2/ 1191. مصنف بن أبي شيبة 5/ 159. التمهيد لابن عبد البر ج: 16 ص: 123 قال أبو عمر: المفدم عند أهل اللغة المشبع حمرة، والمورد دونه في الحمرة، كأنه - والله أعلم - مأخوذ من لون الورد، وأما الممشق: فطين أحمر يصبغ به هو المغرة أو شبهها، يقال للثوب المصبوغ به ممشق. اهـ شرح سنن ابن ماجه ج: 1 ص: 257: المفدم - بفاء ودال مهملة- هو الثوب المشبع حمرة، كأنه الذي لا يقدر على الزيادة عليه لتناهي حمرته، فهو كالممتنع من قبول الصبغ.