وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: حكم الصلاة على الميت.
المطلب الثاني: التعريف بولاية الأمر.
المطلب الثالث: التعريف بالفسق، وبيان الصفات الموجبة له.
المطلب الرابع: التعريف بالسياسة.
المطلب الأول: حكم الصلاة على الميت.
الصلاة على الميت- غير الشهيد- فرض على الكفاية عند جمهور الفقهاء، ويرى بعض المالكية أنها سنة، وهو قول ضعيف لا يُلتفت إليه؛ لمخالفته الكتاب والسنة والإجماع [1]
قال النووي [2] "وقد نقلوا الإجماع على وجوب الصلاة على"
(1) من أدلة بعض المالكية على أن الصلاة على الميت سنة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بين فرضية الخمس صلوات، قاله له السائل: (هل عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قال: لَا إلا أَنْ تَطَوَّعَ) . (صحيح البخاري 1/ 25 [46] ، وصحيح مسلم 1/ 40 [11] ) . ولاشتغاله صلى الله عليه وسلم بصلاة الكسوف عن الصلاة على ولده، ولو كانت واجبة لتقدمت. (المعونة على مذهب عالم المدينة للقاضي البغدادي 1/ 347، الذخيرة للقرافي 2/ 457) .
(2) هو أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري بن حزام الحوراني النووي، عالم بالفقه والحديث، ومن منقحي المذهب الشافعي، ولد سنة 631 هـ، وتوفي سنة 676 هـ. (طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/ 395 - 400) .