فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43634 من 48258

ثم قال جل وعلا: {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} ، أمر المسلمين في معاملاتهم أن يلزموا العدل في تعاملهم فيما بينهم وبين عباد الله، فإن المطففين إن كان الحق لهم استوفوه، وإن كان لغيرهم نقصوه، وهكذا كثير من الناس، إن كانت الحقوق لهم سعوا في طلبها، وإن كانت عليهم ماطلوا بها، إن كان للعمال حقوق طالبوهم بالخدمة، وطالبوهم بالقيام بالواجب، ولكن حقوق العمال في ذممهم، تكون ثقيلة عليهم وشاقة عليهم، فيماطلون ويؤخرون، ويرجئون ويتلاعبون، ولهذا قال الله: {وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ} ، أي بالعدل، فكما أن هذا في الكيل والوزن، فكل الحقوق سواء، كما في الحديث: «من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه» [1]

(1) أخرجه الإمام أحمد 2/ 161 ح650 و6503، ومسلم في صحيحه ح1844.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت