وهو ببيع موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلا [1] [2] وذلك كأن يعطيه ألف ريال حالاً على أن يعطيه ألف كيلو من الأرز في العام القادم، ويتفقا على الصفة المطلوبة في ذلك المبيع.
والسلم جائز بإجماع الفقهاء [3] ولم يرد فيه خلاف إلا ما نقل في رواية شاذة عن سعيد بن المسيب من أنه منعه [4]
وقد ثبتت مشروعية السلم بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا} .
وأما السنة فحديث ابن عباس: «من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» [5] وأما الإجماع
(1) معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء، ص: 194.
(2) معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء، ص: 194. ')">">">"
(3) انظر: بدائع الصنائع: 5/ 298، والقوانين الفقهية، ص: 200، والحاوي: 7/ 5، والمغني: 6/ 384. ')">">">"
(4) انظر: الحاوي: 7/ 5. ')">">">"
(5) أخرجه البخاري في السلم، باب السلم في وزن معلوم (2/ 781 رقم: 2239) ، ومسلم في المساقاة، باب السلم (3/ 1226 رقم: 1604) .