المطلب الثاني: الموالاة بين رمي الجمرات.
اختلف الفقهاء في حكم الموالاة بين رمي الجمرات الثلاث أيام التشريق، على قولين:
القول الأول: أن الموالاة بين رمي الجمرات سنة، فلو فصل بين رمي الجمرات بوقت طويل، زيادة على الدعاء، لم يضر، وهو قول الحنفية، والمالكية، والصحيح عند الشافعية، وقول الحنابلة [1] .
واستدلوا له: بأن الرمي نسك لا يتعلق بالبيت، فلم تشترط له الموالاة [2] [3] .
القول الثاني: أن الموالاة بين رمي الجمرات شرط لصحة الرمي، فلو فصل بين رمي الجمرات بغير الدعاء، وكان الفصل طويلا، لزمه استئناف الرمي بخلاف الفصل اليسير، فيعفى عنه، وهو وجه للشافعية [4]
ولم أجد لهم دليلا على هذا الاشتراط، ولعلهم يستدلون بأن
(1) بدائع الصنائع 2/ 139، حاشية ابن عابدين 2/ 514، مواهب الجليل 3/ 127، التاج والإكليل 3/ 134، المجموع 8/ 141، مغني المحتاج 1/ 507، المغني 5/ 249، شرح منتهى الإرادات 2/ 67.
(2) المغني 5/ 249.
(3) المغني 5/ 249. ')">">"
(4) المجموع 8/ 141. ')">">"