واستدلوا له: بأن الرمي نسك لا يتعلق بالبيت، فلم تشترط له الموالاة [1] [2] .
القول الثاني: أن الموالاة بين رمي الحصيات شرط لصحة الرمي، فلو فرق الرمي كثيرا، لزمه استئنافه، وهو وجه للشافعية
ولم أجد لهم دليلا على هذا الاشتراط، ولعلهم يستدلون بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوالي بين الرمي بالحصى، وقد أمر بالاقتداء به فقال: «لتأخذوا مناسككم» [3]
ويمكن مناقشته: بأن موالاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الرمي بالحصى ليس على سبيل الوجوب، ولكن على سبيل الاستحباب؛ لأن الرمي، ولو كان متفرقا، يسمى رميا.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بأن الموالاة بين رمي الحصيات سنة؛ لقوة دليلهم؛ ولأن اشتراط الموالاة فيه مشقة؛ لكثرة الزحام عند الجمرات.
(1) المغني 5/ 249.
(2) المغني 5/ 249. ')">"
(3) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا، وبيان قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لتأخذوا مناسككم ) )، صحيح مسلم 2/ 943 [1296] .