المبحث الثاني: دعوى عبادة الله تعالى محبة، لا خوفا، ولا رجاء.
نقل ابن رجب رحمه الله جملة من أقوال المتصوفة في هذا المعنى، منها: قول علي بن الموفق [1] [2] اللهم إن كنت تعلم أني أعبدك خوفا من نارك فعذبني بها، وإن كنت تعلم أني أعبدك حبا لجنتك فاحرمنيها، وإن كنت تعلم أنما عبدتك حبا مني لك، وشوقا إلى وجهك الكريم فأبحنيه، واصنع بي ما شئت [3]
وقال من وصف بأنه حكيم: إني لأستحي من الله عز وجل أن أعبده رجاء ثواب الجنة قط، فأكون كأجير السوء إن أعطي عمل
(1) أبو الحسن علي بن الموفق، المتوفى سنة 265 هـ. أخباره في: صفة الصفوة 2/ 634 - 635.
(2) أبو الحسن علي بن الموفق، المتوفى سنة 265 هـ. أخباره في: صفة الصفوة 2/ 634 - 635. ')">"
(3) ذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة 2/ 634، وأورده ابن رجب في شرح حديث (لبيك اللهم لبيك) ضمن مجموع الرسائل 1/ 127 - 128، وشرح حديث عمار (اللهم بعلمك الغيب) ضمن مجموع الرسائل 1/ 180، وشرح حديث (إذا كنز الناس الذهب والفضة) ضمن مجموع الرسائل 1/ 343.